بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
قال مسؤولون إن شركة جنرال اليكتريك وغيرها من شركات صناعة محركات الطائرات والجهات المنظمة لقطاع الطيران تدرس إمكانية وضع حدود للتشغيل الآمن لمحركات الطائرات عند التحليق من خلال سحب الرماد البركاني.
وتأتي الجهود الجديدة في الوقت الذي تكافح فيه السلطات وشركات الطيران في أوروبا لمعرفة متى سيمكن استئناف عمليات النقل عبر الأطلسي بشكل كامل بعد أن تعطلت بسبب سحابة الرماد الناجمة عن بركان أيسلندا.
وقال منظمون أوروبيون وأميركيون إن من المقرر استئناف بعض الرحلات يوم الثلاثاء بعد التأخيرات التي كلفت شركات الطيران العالمية 250 مليون دولار يوميا في صورة إيرادات مفقودة.
كما أن السبل تقطعت بالركاب في جميع أنحاء العالم ونقلت الطائرات إلى مواقع نائية في المطارات انتظارا لانتهاء أسوأ تعطل في قطاع الخدمات العالمي منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.
وينبع القلق الرئيسي من احتمال أن تضر رواسب الرماد الدقيقة بالمحركات عالية الأداء والتي تأخذ الهواء لتبريد التوربينات. ويمكن للرماد أن يسد القنوات ويسبب ارتفاعا في درجة الحرارة وأعطالا كما يمكن أن تنصهر جزيئات الزجاج الموجودة في الرماد وتتسبب في تدمير المراوح وأجزاء أخرى.
ومع عدم وضع إرشادات أو حدود لاستخدام المحركات لدى وجود رماد بركاني بات من الصعب الحكم على مخاطر السلامة المرتبطة بالسحابة التي تعطل السفر والتجارة في أوروبا.
وتشارك أجهزة تنظيم حركة الطيران مثل إدارة الطيران الاتحادية في الدراسة المبكرة لمستويات الرماد التي يمكن للمحرك العمل فيها وفي التقييم الجاري لموعد استئناف أنشطة الطيران بشكل كامل في أوروبا..
وفي حوادث الطيران التي وقعت في الثمانينات ومرت فيها طائرات في أجواء تحتوي على رماد بركاني في أجواء إندونيسيا وولاية آلاسكا في الولايات المتحدة، أدت دقائق الرماد المنصهرة إلى وقف عمل المحركات الأمر الذي قاد الطيارين إلى الهبوط بها إلى ارتفاعات أدنى كما تهبط الطائرات الشراعية، حيث شرعوا هناك في تشغيل محركاتها.
وكان الطيارون يلجأون في السابق إلى تسريع حركة الطائرات هروبا من الغمامة التي تحتوي على رماد البراكين، الأمر
الذي كان يؤدي إلى ازياد انصهار الدقائق التي تغلغلت فعلا إلى المحركات وبالتالي توقف المحركات عن العمل. أما التعليمات الحالية فتنص على إبطاء الطائرة لحركتها والشروع بالهبوط إلى ارتفاعات أدنى. وفي هذه الحالة يندفع الهواء
البارد نحو المحركات بما يكفي لاقتلاع دقائق الرماد البركاني المتغلغلة. وقال روذري إن أكبر كتلة في غمامة من رماد بركان إيجافجال غطت أمس الدول الاسكندنافية وشمال بريطانيا ثم انتشرت مع نهاية نهار أمس نحو الجنوب، ولأن الغمامة ليست كثيفة، فإن الرماد البركاني لن يقع على الأرض حاليا، ولن يكون محسوسا.
على صعيد آخر أعلنت وكالة حماية الصحة في بريطانيا أن غيوم الرماد البركاني لا تمثل أي تهديد لصحة السكان، ذلك
أن دقائق الرماد محصورة في الطبقات الجوية العليا ولن تقع على الأرض قريبا. وأضافت الوكالة في بيان لها أنه «حتى وإن وقعت هذه الغمامة على الأرض، فإن تركيز دقائق الرماد على سطح الأرض لن يشكل أي تأثير على الصحة».
ولكم خالص تحياتي،،
--الكابتن--