الرئيسيه تســجيل لوحة التحكم بـحـث

 
العودة   منتدى ليال المسافرين للطيران > منتديات السياحة و السفر > منتدى الدليل السياحي لدول ومدن العالم السياحية > دول جامعة الدول العربية
 

 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 27-08-2011, 04:44 PM   رقم المشاركة : 1


:: مندوب سياحة وسفر ::

 الصورة الرمزية فايف ستارز




 مواصفات جهاز الكابتن   فايف ستارز 


فايف ستارز غير متصل

سياحة أليكم معلومات و صور علم ليبيا الجديد (موسوعة متكامله)

علم ليبيا الجديد - علم استقلال ليبيا - صور علم استقلال ليبيا الجديد 2011 - علم جمهورية ليبيا الجديد2011 - صور علم جمهورية ليبيا - صور لعلم الليبيين صورعلم ليبيا


علم ليبيا الجديد

« صور علم ليبيا الجديد »



علم الجمهورية الليبية مكون من ثلاثة الوان هي :

الاحمر والاسود والاخضر
ويتوسطه هلال ونجمة باللون الأبيض .

يطلق عليه علم الاستقلال



وقد استخدم للمرة الأولى بعد استقلال ليبيا واعلان المملكة الليبية المتحدة
وقد وضعت تصميمه هيئة تشريعية ليبية عام 1951.
والغي استخدامه بعد ثورة الفاتح


وفي يوم 21 اغسطس 2011
رفع هذا العلم على مؤسسات الدولة الرسمية في العاصمة طرابلس بعد تحريرها





ووفقا للاعلان الدستوري الذي اعلنه المجلس الوطني الانتقالي المؤقت في بنغازي
في 3 رمضان 1432 هجرية الموافق 03/ 08/2011 ميلادية
فقد نصت المادة الثالثة منه على يكون العَلم الوطني وفقاً للشكل والأبعاد الآتية :

طُولـه ضعـف عرضه، ويُقسـم إلى ثلاثة ألوان متـوازية:
أعـلاها الأحمـر ، فالأسـود ، فالأخضـر ،
على أن تكون مساحة اللون الأسود تساوي مجموع مساحة اللونين الآخرين
وأن يحتوي في وسطه على هلال أبيض اللون ، بين طرفيه كوكب أبيض خُماسي الأشعة


علم ليبيا الجديد - علم استقلال ليبيا - صور علم استقلال ليبيا الجديد 2011 - علم جمهورية ليبيا الجديد2011 - صور علم جمهورية ليبيا - صور لعلم الليبيين صورعلم ليبيا







توقيع الكابتن فايف ستارز

قاعة التسجيل بالدورات المجانية

    رد مع اقتباس
قديم 27-08-2011, 04:45 PM   رقم المشاركة : 2


:: مندوب سياحة وسفر ::

 الصورة الرمزية فايف ستارز




 مواصفات جهاز الكابتن   فايف ستارز 


فايف ستارز غير متصل

سياحة

ليبيا
ليبيا دولة تقع في شمال أفريقيا على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط. يحدها من الشرق مصر، ومن الجنوب الشرقي السودان، ومن الجنوب تشاد والنيجر، ومن الغرب الجزائر ومن الشمال الغربي تونس.

البلد عضو في عدد من المنظمات والتجمعات الإقليمية والدولية بينها الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، اتحاد المغرب العربي، جامعة الدول العربية، حركة عدم الانحياز، منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الدول المصدرة للنفط.

عدد سكان ليبيا ضئيل مقارنة بمساحة البلاد، حيث تبلغ مساحتها ما يقرب من 1800000 كيلومتر مربع (700،000 ميل مربع)، وتعد السابعة عشرة على مستوى العالم من حيث المساحة، ورابع أكبر بلدان أفريقيا مساحة، كما أنها تملك أطول ساحل بين الدول المطلة على البحر المتوسط يبلغ طوله حوالي 1.955 كم.تاريخياً تكونت من ثلاثة أقاليم إقليم طرابلس (تريبوليتانيا) برقة (سيرينايكا) وفزان.

سجلت ليبيا أعلى مؤشر للتنمية البشرية في أفريقيا ورابع أعلى ناتج محلي إجمالي في القارة لعام 2009، بعد سيشيل، غينيا الاستوائية والغابون. وهذا يعود لاحتياطياتها النفطية الكبيرة والسكانية المنخفضة. ليبيا لديها عاشر أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم وتحتل المرتبة السابعة عشرة في إنتاج النفط عالميا.

في منتصف فبراير 2011 اندلعت شرارة الاحتجاجات والمظاهرات ضد نظام القذافي الذي يصنف بأنه نظام قمعي حيث انطلقت في يوم 15 فبراير اثر اعتقال محامي ضحايا سجن بوسليم فتحي تربل في مدينة بنغازي فخرج أهالي الضحايا ومناصريهم لتخليصه وذلك لعدم وجود سبب لاعتقاله، وتلتها يوم 16 فبراير مظاهرات للمطالبة بإسقاط النظام بمدينة البيضاء وتلتها عدة مدن ومناطق ليبية، وسرعان ما انتشرت في أنحاء كثيرة من ليبيا. وفي 26 فبراير، تم الإبلاغ عن قمع عنيف من قبل قوات الأمن التابعة لنظام القذافي، ولكن المحتجين الذين قاموا في 27 فبراير بتأسيس المجلس الوطني الانتقالي والتي أصبحت حكومة الثورة. نجحوا في السيطرة على العديد من المدن الساحلية في الشرق ومناطق الجنوب الشرقي وكذلك ثلاث مدن في غرب البلاد في بداية المظاهرات، والتي رفعت علم استقلال ليبيا في 1951 والذي كان قد ألغاه القذافي في 1969. لتتحرر بعد ذلك معظم مناطق البلاد وخاصة العاصمة طرابلس في 28 أغسطس. وحتى منتصف سبتمبر ظلت الكتائب العسكرية التابعة للقذافي تحتفظ بالسيطرة على مدن سبها، سرت إضافة لبني وليد، منطقة الجفرة وغات على الحدود الليبية الجزائرية. وفي 16 سبتمبر اعترفت الأمم المتحدة من خلال غالبية الأعضاء بالجمعية العامة بالمجلس الوطني الانتقالي باعتباره الحكومة الوحيدة في ليبيا ليتسلم المجلس مقعد ليبيا في المنظمة الدولية.



جغرافيا
الأراضي الليبية تمتد في مساحات مترامية الأطراف بين دائرتي عرض 45. 18ْ و 57. 32ْ درجة شمالا. تشكل الصحارى القسم الأكبر من الأراضي الليبية، والأراضي عبارة عن هضبة هي امتداد للهضبة الأفريقية، وعن سهل ساحلي يمتد على طول البحر المتوسط. فيها واحات كثيرة، وأهم جبالها الجبل الأخضر على المتوسط في الشمال الشرقي، جبل نفوسة في الشمال الغربي، وجبال تيبستي في الجنوب، وفيها أعلى قمة هي قمة بتة وارتفاعها 2286 متراً، وجبال أكاكوس وجبل واو الناموس. وأهم هضابها هضبة البطنان.


تاريخيا أطلق اسم ليبيا على الإقليم الواقع في شمال أفريقا بين مصر وتونس نسبة إلى قبيلة الليبو الليبية التي سكنت هذه المنطقة منذ آلاف السنين.

وهاجر الإغريق من جزيرة كريت حوالي القرن الثامن قبل الميلاد ليؤسسوا المدن الخمس الإغريقية (البنتابوليس) في برقة (سيرينايكا)، وهي المدن الأكثر ازدهارا في أفريقيا في ذلك العصر. السجلات التاريخية الموجودة تشير إلى أن ليبيا كانت مأهولة قديما بقبائل أمازيغية، أما الساحل الغربي فقد قطنه الفينيقيون - الذين هاجروا من ساحل المتوسط الغربي- بدءاً من القرن العاشر قبل الميلاد. في القرن السادس قبل الميلاد صعد نجم قرطاج كدولة ذات قوة ومكانة على المتوسط، واستمرت قرطاج حتى سقوطها بيد الرومان في القرن الثاني قبل الميلاد.

في القرن الخامس بعد الميلاد أصبحت ليبيا في قبضة الوندال ومن ثم تحت سيطرة البيزنطيين في القرن السادس للميلاد. دخلها العرب المسلمون في القرن السابع للميلاد. استمر حكم الولاة المسلمين وسط اضطرابات متقطعة نتيجة تمردات البربر. أهم السلالات التي حكمتها وحققت عصورا مزدهرة كانت الأغالبة في القرن التاسع الميلادي، والزيريون بدءاً من سنة 972 م، وهم من أصول بربرية تابعين للفاطميين. في عام 1050م، تمرد الزيريون على خلافة الفاطميين في القاهرة، مما أغضب الفاطميين ودفعهم لإرسال قبائل بني هلال للقضاء على بني زيري الصنهاجيين.




نبذة مختصرة عن تاريخ ليبيا

يمكن تقسيم تاريخ ليبيا إلى مجموعة من المراحل، تبدأ من تاريخ ليبيا القديم قبل 5000 عام اي قبل عصر الاسرات في مصر وأيضا يضم علاقة الليبيين بالمصريين خلال حكم الفراعنة في عام 3200 ق م ويتميز بوصول اسرة ليبية من قبيلة المشواش إلى عرش مصر الفرعونية ومن ابرز الفراعنة الليبيين شيشنق الذي وصل إلى عرش مصر عام 950 ق م ثم مرحلة العلاقة مع الفينيقين الذين استعمرو تونس وانشاؤ مدينة قرطاجة في عام 813 قبل الميلاد ومن ثما توسعت لتصبح امبراطورية وتزحف على غرب ليبيا وساحل الجزائر والمغرب وابتلعت المدن الثلاث اويا التي بنتها قبيلة اوزي التي تنقلت فيما بعد في اراضي تونس في القرن الخامس قبل الميلاد وكانت قد اسست قبل زحف الصحراء مدن قديمة كامثال (اوزو، اورى، اوزى) وصبراتة التي بنتها قبيلة صبارتة أو اسبارطة التي انزاحت تحت ضغط قبائل الليبية الأخرى إلى سيشيليا (صقلية) ومنها إلى البر الغربي لبلاد الاغريق حيث لم يندمج معهم بل ارادو تدمير اثيناء وقيام دولتهم ولبدة الكبرى وهي مدينة لقبيلة لواتة أو الليبو الذين انزاحو إلى تونس في القرون اللاحقة، ثم مرحلة العلاقة مع الاغريق أو اليونان وإنشاء كما يدعي الاغريق قورينا التي قال هيريدوت ان الاغريق وصل اليه في جنح الظلام وتم بناء المدينة على عرش من ذهب وبعد مقاومة من بعض القبائل المحلية والمدن الخمس ثم العلاقة مع قرطاج أو قرطاجنة وظهور حنبعل أو هنيبال ثم العلاقة مع الإمبراطورية الرومانية ويتميز بوصول أحد الليبيين إلى عرش الإمبراطورية الرومانية وهو الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس وأبنائه، كم تتميز ميلادالرسول مرقس رسول المسيح إلى أرض مصر وليبيا ثم حكم البطالمة وغزو الوندال. ثم تبدا المرحلة الإسلامية وتبدأ بالفتح الإسلامي على يد عمرو بن العاص في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وتستمر مع الدولة الأموية ثم العباسية مع تبعيتها المختلفة لولايات مختلفة أو كولاية منفصلة ودويلات مثل بني الغلب أو الدولة الرستمية والمرابطون والموحدون ثم الخلافة الفاطمية وما حصل فيها من هجرة بني هلال وبني سليم وتعريب ليبيا بسبب هذه الهجرة ثم الدولة الايوبية ثم غزو فرسان القديس يوحنا ثم الانضمام إلى الخلافة العثمانية وولاية القرمانلي وحتى بداية التاريخ الحديث والغزو الإيطالي والجمهورية الطرابلسية ثم الحرب العالمية الثانية والاستقلال ثم إنشاء المملكة الليبية المتحدة ثم قيام ثورة الفاتح وتأسيس الجماهيرية ثم قيام ثورة السابع عشر من فبراير.





فترة ما قبل التاريخ

عرف قدماء المصريين الأقوام التي تقطن إلى الغرب من مصر بالليبيين، وكانت القبيلة الليبية التي تعيش في المنطقة المتاخمة لمصر هي قبيلة الليبو قد ورد ذكر هذه القبيلة لأول مرة في النصوص المصرية التي تنسب إلى الملك مرنبتاح من الأسرة التاسعة عشرة (القرن الثالث عشر قبل الميلاد)، ومن اسمها اشتق اسم ليبيا، وقد عرف الإغريق هذا الاسم عن طريق المصريين ولكنهم أطلقوه على كل شمال أفريقيا إلى الغرب من مصر وهكذا ورد عند هيرودوت الذي زار ليبيا في بداية النصف الثاني من (القرن الخامس قبل الميلاد). وقد بلغت بعض القبائل درجة من القوة مكنتها من دخول مصر وتكوين أسرة حاكمة هي الأسرة الثانية والعشرون التي احتفظت بالعرش قرنين من الزمان (من القرن التامن إلى القرن العاشر قبل الميلاد) واستطاع مؤسس تلك الأسرة الملك شيشنق الأول أن يوحد مصر، وأن يجتاح فلسطين ويستولي على عدد من المدن ويرجع بغنائم كثيرة.




الفترة الفينيقية

بدأ اتصال الفينيقيين بسواحل ليبيا منذ فترة مبكرة، وبلغ الفينيقيون درجة عالية من التقدم والرقي وسيطروا على البحر الأبيض المتوسط واحتكروا تجارته وكانوا عند عبورهم هذا البحر بين شواطئ الشام وإسبانيا التي كانوا يجلبون منها الفضة والقصدير يبحرون بمحاذاة الساحل الغربي من (ليبيا) وذلك لأنهم اعتادوا عدم الابتعاد كثيرا عن الشاطئ خوفا من اضطراب البحر، وكانت سفنهم ترسو على شواطئ (ليبيا) للتزود بما تحتاج إليه أثناء رحلاتها البحرية الطويلة، وقد أسس الفينيقيون مراكز ومحطات تجارية كثيرة على طول الطريق من موانئهم في شرق البحر الأبيض المتوسط إلى إسبانيا غرباً، وعلى الرغم من كثرة هذه المراكز والمحطات التجارية فإن المدن التي أقام فيها الفينيقيون في ليبيا كانت قليلة وذلك لأنهم كانوا تجاراً، ويرجع بعض المؤرخين أسباب إقامة المدن التي استوطنها الفينيقيون في ليبيا وشمال أفريقيا إلى تزايد عدد السكان وضيق الرقعة الزراعية في الوطن الأم، وكذلك بسبب الصراع الذي كثيرا ما قام به عامة الشعب والطبقة الحاكمة، أضف إلى ذلك ما كانت تتعرض له فينيقيا بين فترة وأخرى من غارات، كغارات الآشوريين والفرس ثم الغارات اليونانية.

امتد نفوذ الفينيقيين إلى حدود برقة (قورينا) واستوطنو بعض المدن التجارية المهمة على ساحل ليبيا (اويا ولبدة وصبراته) التي لعبت دوراً كبيراً في تاريخ ليبيا والشمال الإفريقي، وقد ازدهرت تجارتهم على الساحل الغربي من ليبيا وذلك لسهولة الوصول إلى أواسط إفريقيا الغنية بمنتجاتها المربحة كالذهب والأحجار النفيسة والعاج وخشب الأبنوس وكذلك الرقيق، وكانت أهم طرق القوافل تخرج من مدينة جرمة. ولهذا صارت تلك المدينة مركزا مهما تُجمع فيه منتجات أواسط إفريقيا التي تنقلها القوافل عبر الصحراء إلى المراكز الساحلية حيث تباع للفينيقيين مقابل المواد التي كانوا يجلبونها معهم، واستمر الجرمانيون مسيطرين على دواخل ليبيا لفترة جاوزت الألف سنة.

وفي حين دخل الفينيقيون والإغريق في علاقات تجارية معهم، حاول الرومان إخضاع الجرمانيين بالقوة والسيطرة مباشرة على تجارة وسط إفريقيا عبر ليبيا، ولكنهم فشلوا في ذلك وفي النهاية وجدوا أنه من الأفضل مسالمة تلك القبيلة، واستمر وجود الفينيقيين وازداد نفوذهم في ليبيا وشمالا أفريقيا خاصة بعد تأسيس مدينة قرطاجنة في الربع الأخير من القرن التاسع قبل الميلاد (813 ق.م)، وصارت قرطاجنة أكبر قوة سياسية وتجارية في حوض البحر الأبيض المتوسط الغربي، وتمتعت بفترة طويلة من الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي.

دخلت قرطاجنة بقيادة حنبعل (هنيبال) بعد ذلك في صراع مرير مع روما وكان الحسد والغيرة يملآن قلوب الرومان على ما وصلت إليه تلك المدينة الفينيقية من قوة وثراء وبدءوا يعملون ويخططون من أجل القضاء عليها وبعد سلسلة من الحروب المضنية تكبد فيها الطرفان الكثير من الأرواح والأموال، وهي الحروب التي عرفت في التاريخ ب الحروب البونية، استطاعت روما أن تحقق هدفها وأن تدمر قرطاجنة تدميرا شاملا وكان ذلك سنة (146 ق.م.) وآلت بذلك كل ممتلكات قرطاجنة بما فيها مدن ليبيا الثلاث (طرابلس، لبدة، وصبراته) إلى الدولة الرومانية.

اما السواحل الشرقية من ليبيا برقة (قورينا)، فكانت من نصيب المستعمرين الإغريق، ومثلت سواحل برقة أحد انسب المواقع التي يمكن أن ينشئ فيها المهاجرون الإغريق مستعمراتهم فهي لا تبعد كثيرا عن بلادهم، بالإضافة إلى ما كانوا يعرفونه من وفرة خيراتها وخصب أراضيها وغنى مراعيها بالماشية والأغنام.





الفترة الإغريقية

تاريخ الإغريق في ليبيا بدأ بهجرتهم لإقليم سيرين أو (برقة)واستيطانهم فيه في القرن السابع قبل الميلاد، وتأسيسهم لمدينة قوريني (شحات) سنة 631 قبل الميلاد، وكان باتوس الأول هو أول ملك للمدينة، وقد توارثت أسرته الحكم في قوريني لفترة قرنين من الزمان تقريبا، ولم يكن عدد المهاجرين الأوائل كبيرا إذ يقدره البعض بحوالي مائتي رجل. ولكن في عهد ثالث ملوك قوريني باتوس الثاني حضرت أعداد كبيرة من المهاجرين الإغريق واستقرت في الإقليم وقد أزعج هذا الأمر سكان ليبيا، فدخلوا في حرب مع الإغريق من أجل الدفاع عن وجودهم وأراضيهم التي طردوا منها والتي منحت للمهاجرين الجدد، وعلى الرغم من أن الأسرة التي أسسها باتوس الأول استمرت في حكم ليبيا زمناً طويلاً إلا أنها لم تنعم بالاستقرار وذلك بسبب الهجمات المتتالية التي كانت القبائل الليبية تشنها على المستعمرات الإغريقية في المنطقة الساحلية لليبيا.


في عهد أركيسيلاوس الثاني رابع ملوك قوريني، ترك بعض الإغريق وعلى رأسهم أخو الملك مدينة قوريني ليؤسسوا بمساعدة الليبيين مدينة برقه (المرج القديمة)، ولما ازداد عدد المهاجرين الذين أتوا إلى مدينة قوريني، أرسلت تلك المدينة بعضا منهم لإنشاء بعض المواقع السكانية الجديدة على شواطئ ليبيا وكان ان أنشئت توخيرة (توكرة)، كما أسست مدينة قوريني مستعمرة أخرى هي مدينة هسيبريديس (بنغازي لاحقا) وميناء أبولونيا (سوسة لاحقا) وبلدة بلغراي (البيضاء لاحقا)، كما أنشأت مدينة باركي (المرج) ميناء لها في موقع بطولوميس (طلميثة).



عندما احتل الفرس مصر، بعث ملك قوريني رسولاً إلى الملك الفارسي معلنا خضوع إقليم قورينا، واستمرت تبعية الإقليم لمصر وواليها الفارسي وان كانت في الغالب تبعية اسمية، وفي منتصف القرن الخامس قبل الميلاد (440 ق.م) قتل أركيسيلاوس الرابع، آخر ملوك أسرة باتوس، في يوهسيبريديس (بنغازي)، وأصبحت قورينا تضم مدنا مستقلة عن بعضها البعض، وعلى الرغم من أن مدن الإقليم في هذه الفترة قد تمتعت بشيء من الازدهار الاقتصادي، إلا أنها عانت من الاضطرابات السياسية، فبالإضافة إلى ازدياد خطر هجمات القبائل الليبية، كانت تلك المدن تتصارع فيما بينها، كما عصفت بها الانقسامات الداخلية.





الفترة الرومانية

غزا الإسكندر المقدوني مصر (332 ق.م.) واستولى البطالمة الذين خلفوه في حكم مصر على إقليم قورينا (332 ق.م.) إذ ساد شيء من الهدوء النسبي وأصبحت مدن الإقليم تعرف جميعا باسم بنتابوليس، أي أرض المدن الخمس، فقد تكون اتحاد إقليمي يضم هذه المدن ويتمتع بالاستقلال الداخلي، وبقيت قورينا تحت الحكم البطلمي حتى أرغم على التنازل عنها لروما سنة (96 ق.م.) وصار الإقليم تحت رعاية مجلس الشيوخ وكان يٌكوّن مع كريت ولاية رومانية واحدة إلى أن فصلها الإمبراطور قلديانوس في نهاية القرن الثالث الميلادي.

عند اعتراف الإمبراطور قسطنطين الأول بالمسيحية في النصف الأول من القرن الرابع الميلادي، نجد أن تلك الديانة كانت قد انتشرت في ليبيا، ولكن يجب ألا نفهم أن ذلك كان يعني القضاء على الوثنية، فقد تعايشت الديانتان جنبا إلى جنب فترة قاربت القرن ونصف القرن من الزمان حتى بعد أن جعل الإمبراطور ثيودوسيوس الأول المسيحية الدين الرسمي والأوحد في الإمبراطورية في مرسوم أصدره سنة (392 م) وهذا أمر لا تختلف فيه ليبيا عن بقية أقاليم الدولة الرومانية. وكان أول أسقف لإقليم برقة بليبيا سجّله التاريخ شخصا يدعى آموناس، وحضر أساقفة من مدن البنتابوليس أول مؤتمر مسيحي عالمي، وهو المؤتمر الذي دعا إلى عقده الإمبراطور قسطنطين في مدينة نيقيا سنة (325 م) وكان الأسقف سينسيوس القوريني أهم شخصيات الفترة المسيحية في برقة، تولى أسقفية طلميثة وذهب إلى البلاط الإمبراطوري في القسطنطينية في عهد الإمبراطور أركاديوس ليعرض المشاكل التي كانت تواجه الإقليم والتي كان من أهمها الضرائب الثقيلة المفروضة على مدنه، وان المشكلة الرئيسية التي واجهت الإقليم في أيامه هي الدفاع ضد غزوات القبائل الليبية التي زادت حدتها بعد عام (332 م) ولما لم يكن في الإمكان الاعتماد على مساعدة الحكومة الإمبراطورية، قام المستعمرون سكان المدن والمناطق الريفية القريبة بتنظيم حرس محلي لصد هجمات قبائل ليبيا، وان الصورة التي يعطيها سينسيوس عن الأوضاع في الإقليم دفعت كثيرا من الدارسين إلى القول بأن الحياة في البنتابوليس قد خبت نهائيا في القرن الخامس الميلادي، ومع ذلك فإن الآثار القديمة تثبت أنه بينما كانت المدن تتضاءل ظل الريف محتفظا بحيوية ملحوظة لمدة قرنين من الزمان بعد ذلك.




ولم يكن الأمر يختلف بالنسبة لمدن الساحل الغربي لليبيا، فبعد زوال الأسرة السيفيرية في النصف الأول من القرن الثالث الميلادي سادت الإمبراطورية حالة من الفوضى والحروب الأهلية لمدة نصف قرن، بينما استطاعت الأقاليم الأخرى في الإمبراطورية استرداد أنفاسها بعد تلك الأزمة وعاد إليها شيء من الأمن والنظام، استمرت الاضطرابات تعصف بليبيا والشمال الإفريقي، الأمر الذي سهل وقوعه في أيدي الوندال، حيث عبرت جموع الوندال إلى ليبيا وشمال أفريقيا حوالي سنة (430 م) واستولت على مدن إقليم طرابلس (ليبيا) التي عانت الكثير مما يلحقه الوندال عادة من خراب ودمار في كل مكان يحلون فيه، وعلى الرغم من أن الإمبراطورية الرومانية قد استعادت إقليم ليبيا في القرن السادس الميلادي في عهد الإمبراطور جستينيان عندما نجح قائده بلزاريوس من طرد الوندال، فإن ليبيا سواء في إقليم برقة أو في إقليم طرابلس، ظلت تعاني من آثار تلك الجروح العميقة التي خلفتها جحافل الوندال، وأصبحت ليبيا بأكملها مستعدة لاستقبال أي فاتح جديد يخلصها من حالة الفوضى والاضطراب والضعف، وفي هذه الأثناء لاحت في الأفق طلائع الفاتحين من العرب المسلمين، الذين جاءوا ليضعوا نهاية لذلك الوضع السيئ وليفتحوا صفحة جديدة في تاريخ ليبيا العربي الإسلامي.




فترة الفتح الإسلامي على أيدي الفاطميين

في مطلع القرن العاشر الميلادي، كان دعاة الشيعة نشطين في ليبيا وشمال أفريقيا فجمعوا حولهم عددا كبيرا من الأعوان من الليبين الذين ثاروا على الحاكم الأغلبي، واستطاعوا في (910 م) أن ينتزعوا تونس من الأغالبة، وعملوا على توطيد أركان حكمهم وأخذ أمراؤهم لقب خليفة، مُتَحَدِين بذلك الخليفة العباسي في بغداد، وفي سنة (969 م) نجح جوهر الصقلي قائد جيوش الخليفة العبيدي الفاطمي الرابع المعز لدين الله في أخذ مصر من الإخشيديين وذلك في مايزيد عن مائة الف جندي من البربر، واختط مدينة القاهرة، التي أصبحت حاضرة الدولة الفاطمية التي انتقل إليها المعز لدين الله سنة (973 م) صحبة اعداد كبيرة من اعوانه من القبائل البربرية "الامر الذي احدث حالة من الاخلاء السكاني "وترك المعز بلكين بن زيري واليا على أفريقية (تونس الحالية ونواحي طرابلس)، وعلى الرغم من الود الذي ميز العلاقة بين الخليفة الفاطمي ونائبه على أفريقية في البداية، فإن ابن زيري وجد أن الترتيبات التي وضعها المعز لدين الله لولاية ليبيا غير مناسبة له، حيث جعل المعز لدين الله كل شؤون ولاية ليبيا المالية في أيدي موظفين يتبعونه مباشرة وهذا ما رفضه ابن زيري الذي ألقى القبض على عمال الخليفة وأرسل خطابا شديد اللهجة إلى المعز في القاهرة. مات المعز لدين الله قبل أن يتمكن من اتخاذ أي إجراء ضد ابن زيري. فخلفه العزيز الذي اعترف بالأمر الواقع وأقر ابن زيري على ولاية ليبيا التي أصبحت الآن تمتد حتى أجدابيا، وظلت الولاية في أيدي بني زيري حتى سنة (1145 م).

وفي عهد المعز بن باديس بن منصور (398-454 هـ/1008-1062 م) الذي حكم الشمال الأفريقي في الفترة 406-454 هـ/1016-1062 م، استقل عن الفاطميين فانتقم الخليفة الفاطمي من ابن زيري بارسال القبائل القيسية من بني هلال وبني سليم ومن معهم من جموع القبائل العربية الأخرى والتي كان الفاطميون قد جلبوها من مواطنها في الجزيرة العربية واسكنوها شرق النيل ودخلت تلك القبائل في موجات متتالية كانت أولى تلك الموجات المتكونة من بني هلال وجشم والمعقل كافية لهزيمة والي أفريقية ومن معه في معركة حيدران التاريخية واحتلوا القيروان وسوسة فتقهقر إلى المهدية، كانت في حالة من الفوضى والضعف ثم تلى ذلك دخول موجة بني سليم وغطفان (فزارة، ورواحة) والتي استوطن أغلبها في ليبيا.

وقد حدث ان احتل النورمانديين مدينة طرابلس إلا أن نجح الموحدون في طرد النورمانديين من طرابلس في عام (1158م)و بشكل عام فانه وبسبب سيطرة قبائل الاعراب على أغلب المناطق الليبية ولصعوبة السيطرة على هذه القبائل فانها كانت دائما محتفظة باستقلاليتها ولدى فمن المعروف تاريخيا ان السيطرة على مدينة طرابلس ((و التي كانت تتم في الغالب بمعاونة هذه القبائل))لم تكن يوما كافية للسيطرة على الأراضي المكونة لليبيا الحالية، وقد بقي هذا الوضع حتى فترة الجهاد الليبي ضد الطليان وما بعدها.

احتل الأسبان طرابلس سنة (1510م) وظلوا يحكمونها حتى سنة (1530م) عندما منحها شارل الخامس إمبراطور الإمبراطورية الرومانية لفرسان القديس يوحنا الذين صاروا يعرفون في ذلك الوقت بفرسان مالطا.

وبقي الفرسان في طرابلس إحدى وعشرين سنة، ولم يكن الفرسان متحمسين كثيرا للاحتفاظ بطرابلس، فبالإضافة للعداء الذي أظهره الليبيون تجاههم لأنهم اعتبروهم عنصرا أجنبياً دخيلاً وأهم من ذلك أنهم أعداء في الدين، اعترض الفرسان على تلك المنحة التي تعني تقسيم قواتهم، كما أن المسافة التي تفصل مالطا عن طرابلس تعني تعذر العون في حالة أي هجوم.


فترة الحكم العثماني

في سنة (1551 م)، وبعد الاستغاثات التي وجهها سكان ليبيا إلى السلطان العثماني سليمان القانوني، باعتباره خليفة للمسلمين، حضر سنان باشا ودرغوت باشا إلى طرابلس، ففرضا عليها حصارا دام أسبوعاً واحداً وانتهى بسقوط المدينة، وفي الواقع أن طرابلس لم تكن أبدا مركزا يستطيع فرسان القديس يوحنا الاحتفاظ به ضد أية مقاومة.

دخلت ليبيا منذ (1551 م) عهدا جديدا اتفق المؤرخون على تسميته ب العهد العثماني الأول والذي ينتهي (1711 م) عندما استقل أحمد باشا القره مانلي بزمام ولاية ليبيا.

وقد شمل الحكم العثماني كافة أقاليم ليبيا: طرابلس الغرب وبرقة وفزان، وكان يدير شؤونها وال (باشا) يعينه السلطان، ولكن لم يمض قرن من الزمان حتى بدأ الضعف يدب في أوصال الدولة العثمانية نتيجة تكالب الدول المسيحية الأوروبية على الولايات العثمانية، ودخول دولة الخلافة العثمانية عدة حروب في آن واحد، مع الروس واليونانيين والبلغار والرومان والأرمن واليوغسلاف والانجليز وعرب الجزيرة الذين تحالفوا مع الإنجليز وخسارتها الحرب العالمية الأولى، وأصبحت حكومة الخلافة عاجزة عن حماية ولاياتها وفرض النظام والتحكم في الولاة الذين صاروا ينصبون ويعزلون حسب نزوات الجند في جو مشحون بالمؤامرات والعنف. وفي كثير من الأحيان لم يبق الوالي في منصبه أكثر من عام واحد حتى أنه في الفترة ما بين سنة (1672 م-1711 م) تولى الحكم أربعة وعشرون واليا على ليبيا، ولقد مرت ليبيا بأوقات عصيبة عانى الليبييون فيها الويلات نتيجة لاضطراب الأمن وعدم الاستقرار.



الدولة القره مانلية

في سنة 1711م قاد أحمد القره مانلي ثورة شعبية أطاحت بالوالي العثماني، وكان أحمد هذا ضابطاً في الجيش العثماني فقرر تخليص ليبيا من الحكام الفاسدين ووضع حد للفوضى، ولما كان شعب ليبيا قد ضاق ذرعا بالحكم الصارم المستبد فقد رحب بأحمد القره مانلي الذي تعهد بحكم أفضل، وقد وافق السلطان على تعيينه باشا على ليبيا ومنحه قدرا كبيرا من الحكم الذاتي، ولكن القره مانليين كانوا يعتبرون حتى الشؤون الخارجية من اختصاصتهم، وكانت ليبيا تمتلك أسطولا بحرياً قويا مكنها من أن تتمتع بمكانة دولية مهيبة وأصبحت تنعم بنوع من الاستقلال.

أسس أحمد القره مانلي أسرة حاكمة استمرت في حكم ليبيا حتى (1835م) ويعتبر يوسف باشا القره مانلي أبرز ولاة هذه الأسرة. كان يوسف باشا حاكما طموحا أكد سيادة ليبيا على مياهها الإقليمية وفرض الجزية (رسوم المرور) عبر مياه البحر الأبيض المتوسط على كافة سفن الدول البحرية الأمريكية والأوروبية (بريطانيا والسويد وفرنسا وإيطاليا)، وفي سنة 1803م طالب بزيادة الرسوم على السفن الأمريكية تأمينا لسلامتها عند مرورها في مياه ليبيا والبحر المتوسط وعندما رفضت الولايات المتحدة النزول عند رغبة ليبيا، استولت البحرية الليبية على إحدى سفنها، الأمر الذي دفع حكومة أمريكا إلى الدخول في حرب مع ليبيا فيما عرف ب "حرب السنوات الاربع " وفرضت حصاراً على طرابلس وضربتها بالقنابل ولكن ليبيا استطاعت مقاومة ذ لك الحصار وأسرت البحرية الليبية إحدى أكبر السفن الحربية الأمريكية (فيلاديلفيا) آنذاك مع كامل بحارتها وجنودها في عام 1805م الأمر الذي جعل أمريكا ترضخ وتخضع في النهاية لمطالب ليبيا، وبذلك استطاع يوسف باشا أن يملأ خزائن ليبيا بالأموال التي كانت تدفعها الدول البحرية تأميناً لسلامة سفنها، وتركت هذه الحرب آثارها حتى الآن في البحرية الأمريكية حيث لا زال نشيد مشاة البحرية يشير الي شواطئ طرابلس كما أن هناك قطعة حربية تسمى طرابلس ولكن يوسف باشا ما لبث أن أهمل شؤون ليبيا وانغمس في الملذات والترف ولجأ إلى الاستدانة من الدول الأوروبية.

كان السلطان العثماني قد بدأ يضيق بيوسف باشا وبتصرفاته في حكم ليبيا، خاصة عندما رفض يوسف مساعدة الدولة العثمانية في حربها ضد اليونانيين 1829م وفي هذه الأثناء قامت ضد القره مانليين ثورات عربية عارمة بقيادة الشيخ عبد الجليل سيف النصر شيخ قبائل أولاد سليمان وزعيم مناطق سرت وورفلة وفزان وكذلك ثورة قبائل المحاميد الكبيرة في منطقة غرب وجنوب غرب طرابلس بزعامة الشيخ غومة بن خليفة المحمودي الذين استقلا بحكم تلك الأقاليم. واشتد ضغط الدول الأوروبية على يوسف لتسديد ديونه، ولما كانت خزائنه خاوية فرض ضرائب جديدة، الأمر الذي ساء شعب ليبيا وأثار غضبه، وانتشر السخط وعمت الثورة كل ليبيا وأرغم يوسف باشا على الاستقالة تاركاً الحكم لابنه علي وكان ذلك سنة 1832م، ولكن الوضع في ليبيا كان قد بلغ درجة من السوء استحال معها الإصلاح.

وعلى الرغم من أن السلطان محمود الثاني (1808 -1839) اعترف بعلي واليا على ليبيا فإن اهتمامه كان منصباً بصورة أكبر على كيفية المحافظة على ما تبقى من ممتلكات الدولة العثمانية خاصة بعد ضياع بلاد اليونان والجزائر (1830 م). وبعد دراسة وافية للوضع في ليبيا (طرابلس) قرر السلطان التدخل مباشرة واعاد سلطته وحكمه على ليبيا، ففي 26 مايو 1835 م وصل الأسطول التركي طرابلس والقي القبض على علي باشا ونقله إلى تركيا، وانتهى بذلك حكم القره مانليين في ليبيا وتفاءل الليبيون خيراً بعودة الأتراك العثمانيون ورؤوا فيهم حماة لهم ضد مخاطر الفرنسيين في الجزائر وتونس، وكذلك خطر الإنجليز الذين بدأ نفوذهم يتزايد في مصر والسودان، ولكن اتصال الدولة التركية بليبيا أصبح صعباً ومحفوفاً بالمخاطر نتيجة لوجود الإنجليز في مصر، الأمر الذي أدى إلى ضعف الحكم التركي في ليبيا وجعل الليبيين يدركون أنه سيكون عليهم وحدهم عبء مواجهة وصد أي خطر خارجي.



فترة الاحتلال الإيطالي

كانت ليبيا عند نهاية القرن التاسع عشر، هي الجزء الوحيد من الوطن العربي في شمال أفريقيا الذي لم يتمكن الاستعمار الأوروبي من الاستيلاء عليه، ولقرب ليبيا من إيطاليا جعلها هدفا رئيسا من أهداف السياسة الاستعمارية الإيطالية، ولم يصعب على إيطاليا اختلاق الذرائع الواهية لاحتلال ليبيا فاعلنت الحرب على تركيا في 29 سبتمبر سنة 1911 م، وبدأت الحرب العثمانية الإيطالية واستطاعت الاستيلاء على طرابلس في 3 أكتوبر من السنة نفسها.

قاومت القوات الليبية والعثمانية الإيطاليين لفترة قصيرة، ولكن تركيا تنازلت عن ليبيا لإيطاليا بمقتضى معاهدة أوشي التي أبرمت بين الدولتين في 18 أكتوبر 1912م، وأدرك الليبيون الآن أن عليهم أن ينظموا صفوفهم ويتولوا بأنفسهم أمر المقاومة والجهاد ضد المستعمر، فاشتدت مقاومة الليبيين للقوات الإيطالية مما حال دون تجاوز سيطرة الإيطاليين المدن الساحلية، ولما دخلت إيطاليا الحرب العالمية الأولى 1915 م انضم أحمد الشريف الذي كان يتولى قيادة المقاومة ضد الغزو الإيطالي في برقة، إلى جانب تركيا ضد الحلفاء، ولكن بعد هزيمة قواته تنازل عن الزعامة لإدريس السنوسي وقاد الجهاد نيابة عنه في منطقة الجبل الأخضر المجاهد عمر المختار وعدد من مشائخ القبائل العربية مثل صالح الاطيوش وعبد السلام الكزة. وفي المنطقة الوسطى قاد الجهاد مجموعة من مشائخ القبائل امثال حمد بن سيف النصر. اما في المنطقة الغربية فقد قاد الجهاد مجموعمة من الزعماء والمشائخ منهم رمضان السويحلي وأحمد المريض ومحمد سوف المحمودي وسليمان الباروني والصوعي الخيتوني ومسعود الشويخ وعبد النبي بلخير ومحمد بن عبد الله البوسيفي.



الحكم الفرنسي

وعندما قامت الحرب العالمية الثانية، رآها الليبيون فرصة يجب استغلالها من أجل تحرير ليبيا، فلما دخلت إيطاليا الحرب 1940 م انضم الليبيون إلى جانب صفوف الحلفاء، بعد أن تعهدت بريطانيا صراحة بأنه عندما تضع الحرب أوزارها فإن ليبيا لن تعود بأي حال من الأحوال تحت السيطرة الإيطالية. وقد تحالف السنوسية مع البريطانيين مكونيين الجيش السنوسي من أبناء القبائل بزعامة ادريس السنوسي ودخلوا مع القوات البريطانية إقليم برقة من مصر حيث كانوا فارين من وجه الطليان، حيث تم إعلان ادريس السنوسي اميرا على برقة.

و كذلك دخل الشيخ حمد سيف النصر بمن معه من القبائل صحبة القوات الفرنسية التي دخلت عن طريق مناطق السودان الأوسط (تشاد) واعلن الشيخ حمد اميرا على فزان.

كانت الشكوك تساور الليبيين في نوايا بريطانيا بعد انتهاء الحرب، واتضحت هذه النوايا بعد هزيمة إيطاليا الفاشية وسقوط كل من بنغازي وطرابلس في أيدي القوات البريطانية. كان هدف بريطانيا المتماشي مع سياستها المعهودة (فرق تسد)، هو الفصل بين إقليمي برقة وطرابلس ومنح فزان لفرنسا، وكذلك العمل على غرس بذور الفرقة بين أبناء ليبيا وبينما رأى الليبيون أنه بهزيمة إيطاليا سنة 1943م يجب أن تكون السيادة على ليبيا لأهلها، إلا أن الإنجليز والفرنسيين رفضوا ذلك وصمموا على حكم ليبيا حتى تتم التسوية مع إيطاليا.

أصبحت هاتان الدولتان تتحكمان في مصير ليبيا ضد رغبات الشعب الليبي، وبعد كثير من المفاوضات، تم الاتفاق على منح برقة استقلالها الذي اعترف به الإنجليز على الفور، وكان ذلك في أول يونيو 1949م ولكن هذا الإجراء الذي كانت غايته تقسيم ليبيا وتهدئة الليبيين وإلهائهم عن قضيتهم لم يُسكت صوت أحرار ليبيا الذين استمروا في المطالبة بحقوقهم واستعادة حريتهم، هذا الإصرار من جانب شعب ليبيا ضمن لقضية ليبيا مكاناً في جداول أعمال المؤتمرات التي عقدتها الدول الكبرى بعد الحرب العالمية الثانية كما نقل الليبيون قضيتهم إلى الأمم المتحدة.


استقلال ليبيا

في هذه الأثناء كانت الدوائر الاستعمارية تدبر المكائد وتحيك المؤامرات على مستقبل ليبيا، فقد اتفقت بريطانيا وإيطاليا في 10 مارس 1949 م على مشروع (بيفن سيفورزا) الخاص بليبيا الذي يقضي بفرض الوصاية الإيطالية على طرابلس والوصاية البريطانية على برقة والوصاية الفرنسية على فزان، على أن تمنح ليبيا الاستقلال بعد عشر سنوات من تاريخ الموافقة على مشروع الوصاية، وقد وافقت عليه اللجنة المختصة في الأمم المتحدة في يوم 13 مايو 1949 م وقُدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للاقتراع عليه، ولكن المشروع باء بالفشل لحصوله على عدد قليل من الأصوات المؤيدة، نتيجة للمفاوضات المضنية لحشد الدعم لاستقلال ليبيا التي قام بها وفد من احرار ومناضلي ليبيا للمطالبة بوحدة واستقلال ليبيا، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 289 في 21/11/1949 م الذي يقضي بمنح ليبيا استقلالها في موعد لا يتجاوز الأول من يناير 1952 م، وكُوِنت لجنة لتعمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة ولتبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق وحدة ليبيا ونقل السلطة إلى حكومة ليبية مستقلة.

وفي شهر أكتوبر 1950م تكونت جمعية تأسيسية من ستين عضواً يمثل كل إقليم من أقاليم ليبيا الثلاثة (عشرون عضواً) وفي 25 نوفمبر من السنة نفسها اجتمعت الجمعية التأسيسية برئاسة مفتي طرابلس لتقرر شكل الدولة، وعلى الرغم من اعتراض ممثلي طرابلس على النظام الإتحادي فقد تم الاتفاق، وكلفت الجمعية التأسيسية لجنة لصياغة الدستور، فقامت تلك اللجنة بدراسة النظم الإتحادية المختلفة في العالم وقدمت تقريرها إلى الجمعية التأسيسية في سبتمبر 1951 م وكانت قد تكونت حكومات إقليمية مؤقتة بليبيا، وفي 29 مارس 1951م أعلنت الجمعية التأسيسية عن تشكيل حكومة اتحادية لليبيا مؤقتة في طرابلس برئاسة السيد محمود المنتصر، وفي يوم 12/10/1951 م، نقلت إلى الحكومة الإتحادية والحكومات الإقليمية السلطة كاملة ما عدا ما يتعلق بأمور الدفاع والشؤون الخارجية والمالية، فالسلطات المالية نقلت إلى حكومة ليبيا الاتحادية في 15/12/1951 م، وأعقب ذلك فق 24 ديسمبر 1951 م إعلان الدستور واختيار ادريس السنوسي ملكا ل المملكة الليبية المتحدة بنظام فيدرالي يضم ثلاثة ولايات (طرابلس، برقة، فزان). ولكن على الرغم من كل ما قامت به بعض الدوائر الاستعمارية بعد 1951 م من أجل الإبقاء على ليبيا مقسمة وضعيفة تحت ذلك النظام الإتحادي، فإن شعب ليبيا عبر ممثليه المنتخبين قاموا في 26 أبريل 1963م بتعديل دستورهم وأسسوا دولة ليبيا الموحدة وأزالوا جميع العقبات التي كانت تحول دون وحدة ليبيا تحت اسم المملكة الليبية وعاصمتها طرابلس وبنغازي والبيضاء.



انقلاب سبتمبر 1969
في 1 سبتمبر 1969 م قام مجموعة من الضباط الشبان من ذوي الرتب الصغيرة وبقيادة الملازم اول معمر القذافي بانقلاب عسكري وأعلنوا الجمهورية العربية الليبية.

في 2 مارس 1977 تم الإعلان عن قيام الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية وتحويل النظام السياسي من "النظام الجمهوري" إلى "النظام الجماهيري" والذي ذكر انه مبني على نظرية (مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ).



احتجاجات 2011 والحرب الأهلية

وفي فبراير 2011 وبعد نجاح الثورة في كل من تونس ومصر في الإطاحة برؤسائهم - قام ليبيون بالثورة على حكم العقيد معمر القذافي. وبدأت الثورة في شكل مظاهرات سلمية غير أن الجيش الليبي تعامل بعنف شديد واستخدم أسلحة ثقيلة في محاولة لقمع الثورة، مما نتج عنه تحول الثورة إلى "حرب أهلية" خاصة بعد انضمام أعداد كبيرة من أفراد الشرطة والجيش الليبيين إلى الثورة الشعبية واستيلاء الثوار على الكثير من الأسلحة من معسكرات الجيش وأقسام الشرطة، وانشقاق العديد من المسؤلين في البعثات الدبلوماسية الليبية في الخارج. كما سقطت جميع المدن الشرقية وبعض المدن الغربية بالكامل تحت سيطرة الثوار وشكلوا فيها حكومة مؤقته برئاسة وزير العدل المستقيل مصطفى أحمد عبد الجليل. وبعد أن تمكنت قوات القذافي من الوصول إلى مشارف بنغازي معقل الثوار مرر مجلس الأمن قرارا يقضي بفرض حضر جوي على ليبيا لحماية المدنيين. كما قامت قوات أجنبية بقصف عدة مواقع عسكرية في ليبيا تنفيذا لهذا القرار.[14] وبين شهري أبريل واغسطس من نفس السنة اقتصرت الحرب على مدينة مصراتة ومناطق جبل نفوسة في الغرب الليبي بينما انكفأ المعارضون للقذافي شرق البلاد حيث اتخذوا من مدينة بنغازي "عاصمة مؤقتة" لهم فقامت عدة دول بالاعتراف بهم كالممثلين الشرعيين للشعب الليبي. وبحلول أغسطس شن المعارضون هجوما على طرابلس من محور الزاوية وغيرها من المدن الساحلية بغية القضاء على حكم القذافي نهائيا.


السكان
يبلغ عدد سكان ليبيا 6.597.960، بينهم الملايين من غير المواطنين. الكثافة السكانية عالية في المناطق الساحلية في شمال البلاد، يبلغ معدلها 50 نسمة/كم مربع، بينما هي حوالي 1 نسمة/كم في الجنوب. المجموعات العرقية في ليبيا هي العرب والأمازيغ والذين يشكلون نحو 97 % من السكان، إضافة لنحو 3 % من أصول مختلفة.


اللغات
اللغة العربية هي الأكثر انتشارًا وهي اللغة الرسمية وتتكلم بها الغالبية العظمى من السكان، ويتحدثها الليبيون في حياتهم اليومية وفق اللهجة الليبية أو الدارجة، وهي تختلف قليلا من مكان لآخر نظراً لاتساع الرقعة الجغرافية للبلاد، كما تعد اللغة الإنجليزية لغة الدراسة الجامعية في كليات العلوم التطبيقية، وتستخدم كذلك في العديد من قطاعات الأعمال.

اللغة الأمازيغية بلهجاتها المتعددة تتكلمها القبائل الأمازيغية في البلاد، ويتركز أهلها في عدد من مدن وبلدات جبل نفوسة (الجبالية) وفي الشمال الغربي بزوارة و(الغدامسية) في قرية غدامس و(التارقية) لدى الطوارق بقرية غات بالإضافة إلى مجموعات صغيرة في مناطق متفرقة من البلاد مثل اللغة الأوجلية فيأوجلة وسوكنة. ويجيد معظم الأمازيغ في ليبيا التحدث باللغة العربية.

اللغة الهوساية لدي الهوسا بقرية غات وهي منتشرة لدى شعب الهوسا في النيجر ونيجيريا ودول غرب أفريقيا. لغة التيدا وهي لغة التبو فرع من القرعانية وهي لغة شعب القرعان الأفريقي بالسودان الأوسط تشاد. و يشتهر الليبيون بقرض الشعر الشعبي الذي يشبه في أغراضه وبنيته وأوزانه بعض ما يقوله سكان البادية أو البدو في الجزيرة العربية.


السياسة
بعد استقلال ليبيا من بريطانيا فرنسا بعيد الحرب العالمية الثانية تشكلت ملكية دستورية في ليبيا وكان بها حكومة نيابية تمارس عملياتها بشكل شبه ديمقراطي. إلا أنها أصبحت بعد انقلاب الأول من سبتمبر 1969 تحكم عمليا عن طريق العقيد معمر القذافي قائد الانقلاب بشكل انفرادي منذ ذلك الحين.



الجماهيرية
تحت حكم العقيد معمر القذافي أعلن أن نظام الحكم يسمى (نظام جماهيري) لتصبح تسمية ليبيا الرسمية آنذاك "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية" وأنه "يعتمد على مع سماه الديمقراطية المباشرة". الوحدة الأساسية في نظام الحكم الجماهيري هي المؤتمرات الشعبية الأساسية، حيث يوجد مؤتمر في كل حي سكني أو قرية يضم كل المواطنين البالغين سن 18 من الذكور والإناث يلتقون في تجمع يسمى كومونة حيث يقسم كل الشعب الليبي على 30 ألف كومونة تضم كل كومونة عدد 100 شخص من الرجال والنساء المقيمين في نفس الحي.المؤتمرات الشعبية الأساسية تنعقد ثلاث مرات في السنة. الاجتماع الأول يخصص عادة لجدول الأعمال المفصل للاجتماعين التاليين. في الاجتماع الثاني يناقش المؤتمر الشعبي الأساسي يقرر بخصوص المواضيع المتعلقة بجدول الأعمال المحلي الداخلي بينما الثالث يختص بكلا المجالين المحلي والدولي. يكون لكل مؤتمر شعبي أساسي لجنة شعبية (مجلس وزراء محلي) يقوم بتنفيذ قرارات المؤتمر على مستوى الحي، خلال المؤتمر الشعبي الأساسي يتم نقاش المواضيع بالجدول بالجلسة الأولى ويقوم الأعضاء بتحرير القرارات والتصويت عليها، التصويت يتم علنا سواء عن طريق رفع الأيدي أو مباشرة بالصوت. يُسير جلسات المؤتمر أمانة يتم اختيارها من قبل الحاضرين وتقوم هذه الأمانة بصياغة القرارات كما تشارك الأمانة في جلسات مؤتمر الشعب العام، ومجموع أمانات المؤتمرات واللجان الشعبية والروابط النقابات والاتحادات المهنية تكون مؤتمر الشعب العام. مؤتمر الشعب العام يقوم باختيار أمانة لتترأس الجلسات وتوقع على القوانين بأمر من المؤتمر وتستلم أوراق اعتماد ممثلي الدول الأجنبية، تتكون من خمسة أعضاء ويختار المؤتمر الأمانة العامة: وتشمل أمين عام وأمين لشؤون المرأة، وأمين لشؤون المؤتمرات الشعبية وأمين لشؤون النقابات والاتحادات المهنية والروابط الحرفية، وأمين للشؤون الخارجية. كما يختار السلطة التنفيذية (اللجنة الشعبية العامة).



ليبيا بعد 17 فبراير
بعد ثورة 17 فبراير وتشكيل المجلس الوطني الانتقالي الذي تأسس في 27 فبراير 2011 أُعلن في 5 مارس 2011 أنه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي، وحاليا تعترف به الأمم المتحدة وعدد كبير من بلدان العالم وكان أولهم آنذاك بلدان مثل فرنسا، قطر، إيطاليا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة وإسبانيا باعتباره الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، إضافة لدعم آنذاك من قبل الاتحاد الأوروبي، الجامعة العربية، البرتغال، الولايات المتحدة.


النظام القضائي
يرتكز النظام القانوني الليبي على مزيج من القانون المدني والمبادئ القانونية الإسلامية ويطبق القضاة مبادئ الشريعة الإسلامية في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية.


موسوعة التشريعات الليبية

تعد ليبيا أول دولة عربية ينضبط فيها التشريع بصدور أول قاعدة بيانات تشريعية تاريخية فيها على مستوى دول الوطن العربي، وهي تتكون من أربعين مجلدا ً(كلاسيرا) تغطي المرحلة من الاحتلال الإيطالي وحتى المرحلة المعاصرة ويضاف إليها الملاحق بشكل دوري. ولقد كانت هذه الموسوعة التاريخية سباقة في دعم نظم الحكم في بعض الدول العربية مثلما هو الحال في النظام الفيدرالي في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي تم استقائه من التجربة الفيدرالية في ليبيا في الفترة ما بين (1951-1963).



السياسة الخارجية
سياسات ليبيا الخارجية عرفت ومنذ سبعينيات القرن العشرين بأنها "مناوئة" لعدد من الدول الغربية. حاربت الجماهيرية الامبريالية ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية، وقد كانت سياسة ليبيا "عدائية" تجاه بعض الدول الأوروبية خاصة بريطانيا وفرنسا وحتى إيطاليا في بعض الأحيان وذلك حتى منتصف التسعينيات. عوقبت ليبيا بالحصار الاقتصادي والحظر الجوي طوال فترة التسعينيات، كما قامت الولايات المتحدة بقصف أهداف في مدينتي طرابلس وبنغازي العام 1986 في عهد الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغان. استعادت ليبيا علاقاتها الدولية بعد رفع الحظر الجوي وانهاء مشكلة لوكربي. كما قامت ليبيا بالتخلي طوعيا عن برنامج سري لها لتطوير أسلحة الدمار الشامل عام 2003.



التقسيمات الإدارية
تقسم ليبيا إلى (22) شعبية (مرادف لمفهوم محافظة أو بلدية). وكل شعبية تنقسم إلى عدة مؤتمرات شعبية أساسية. وينقسم كل مؤتمر شعبي أساسي إلى عدد من الكمونات (أصغر وحدة سياسية).

بدأ من العام 2007 صارت ليبيا تتكون من 22 شعبية لتحل محل 32 شعبية السابقة :
شعبية البطنان ، شعبية درنة ، شعبية الجبل الأخضر ، شعبية المرج ، شعبية بنغازي ، شعبية الواحات ، شعبية الكفرة ، شعبية سرت ، شعبية مرزق ، شعبية سبها ، شعبية وادي الحياة ، شعبية مصراتة ، شعبية المرقب ، شعبية طرابلس ، شعبية الجفارة ، شعبية الزاوية ، شعبية النقاط الخمس ، شعبية الجبل الغربي ، شعبية نالوت ، شعبية غات ، شعبية الجفرة ، شعبية وادي الشاطئ.


المدن
تعتبر العاصمة طرابلس أكبر مدن البلاد من حيث الكثافة السكانية تليها مدينة بنغازي ثم ثالث كبرى مدن البلاد مصراتة ورابع كبرى مدن البلاد مدينة البيضاء بالإضافة للمدن الرئيسية الأخرى مثل الزاوية وطبرق وسبها كبرى مدن الجنوب.



الاقتصاد
الموارد الطبيعية: النفط، الغاز الطبيعي، الجبس. يعتبر النفط والغاز مصدرا الدخل الرئيسيين في البلاد. وتبلغ احتياطات النفط في ليبيا 41.5 مليار برميل مما يجعلها تتصدر الدول الأفريقية في هذا المجال. يشكل النفط نحو 94% من عائدات ليبيا من النقد الأجنبي و60% من العائدات الحكومية و30% من الناتج المحلي الإجمالي.
تنتج ليبيا 2 مليون برميل يوميا من النفط وتعتزم زيادة إنتاجها إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا اعتبارا من سنة 2010.
معدل إنتاج النفط: 2 مليون برميل/يوم، وذلك من احتياطي مؤكد قدره: 41.5 مليار برميل.
معدل إنتاج الغاز: 399 مليار قدم|3 وذلك من احتياطي مؤكد قدره: 52.7 ترليون قدم|3.

الميزانية
الإيرادات: 36.34 مليار دولار
الإنفاق العام: 24 مليار دولار
الدين العام: 8% من إجمالي الدخل القومي 4.5 مليار دولار (2006)
الصادرات: 38.5 مليار دولار (2006)
الواردات: 10.4 مليار دولار (2006)

أهم الصناعات:الحديد والصلب – الأسمنت ومواد البناء – الصودا الكاوية – أسمدة اليوريا – الصناعات البتروكيماوية الأخرى.
أهم المنتجات الزراعية:الشعير - القمح - الطماطم - بطاطس - زيتون - الخضراوات - الفواكة - اللحوم.



سياسة الدعم:
يجري في ليبيا دعم أسعار السلع الغذائية الأساسية، ويتم أيضا دعم أسعار الوقود والكهرباء كما أن خدمات التعليم والصحة تقدم مجّانا.

المصارف :
مصرف ليبيا المركزي
مصرف الجمهورية (اتحاد مصرفي الجمهورية والأمة)
المصرف التجاري الوطني
المؤسسة المصرفية الأهلية
مصرف الوحدة
مصرف المتوسط
مصرف التجارة والتنمية
مصرف الصحاري (تم شرائة من قبل مصرف BNP Baribas فرنسا ويعرف الآن بمصرف الصحارى BNP Baribas
مصرف الإجماع العربي
مصرف الأمان
مصرف الوفاء
مصرف التجاري العربي
مصرف المتحد للتجارة والاستثمار
مصرف السراي للتجارة والتنمية
مصرف الواحة (ارتفع عدد وكالات وفروع المصارف في ليبيا من 110 إلى 445 وكالة في الفترة من سنة 1977 إلى 2008)


العملة :
الدينار هو الوحدة الأساسية لعملة ليبيا. ويتكون الدينار من 1000 درهم، وهو مغطى بالذهب، وقابل للتحويل إلى العملات الأجنبية ولا توجد قيود على عمليات التحويل النقدي من وإلى الجماهيرية. ويعادل الدولار الأمريكي حوالي 1.28 دينار. فئات العملة الورقية في ليبيا (1 دينار، 5 دينار، 10 دينار، 20 دينار، 50 دينار). فئات العملة المعدنية في ليبيا (50 درهم، 100 درهم، 0.25 دينار، 0.50 دينار).



السياحة :
تعد ليبيا من الدول السياحية الطرية التي لم يسوّق لها إعلاميًا كوجهة سياحية إلا بشكل بسيط وخجول بسبب الحصار واعتماد الدولة على موارد النفط بشكل كامل ،إلا أنه في السنوات الأخيرة بدأ المشهد السياحي في ليبيا آخذ في النمو بعد رفع الحظر الجوي وتطبيع العلاقات مع الغرب ،فقد شهدت العاصمة طرابلس خلال السنوات الأخيرة نهضة عمرانية شملت إنشاء فنادق ومراكز تسوق وتحديث شبكات الطرق والبدء في تنفيذ مطار طرابلس العالمي الجديد والقادر على تقديم الخدمات ل20 مليون مسافر سنوياً ،كما شهدت مدينة بنغازي ثاني كبرى المدن إطلاق مشروع بنغازي 2025 ،كما أن مشاريع بناء المنتجعات السياحية انطلقت في مناطق الجبل الأخضر وزوارة ومناطق أخرى، وقد استفادت الدولة من الطفرة النفطية الأخيرة في دعم البنية التحتية الأساسية للسياحة.


خصائص ليبيا السياحية

تعتبر ليبيا أكبر دولة يوجد بها اثار رومانية خارج إيطاليا.
تمتلك أحد أطول السواحل على البحر الأبيض المتوسط صالح للاستثمار السياحي.
تمتلك واحدة من أكبر الصحاري العجيبة في العالم والتي تستهوي السواح المولعين برحلات السفاري.
تمتلك مناطق ساحرة بطبيعتها الخلابة في شرق ليبيا بمنطقة الجبل الأخضر والتي تفوق مساحتها مساحة لبنان
تمتلك تاريخ اغريقي روماني تركي إيطالي في لبدة وصبراته وشحات وفي طلميثة وسوسة ويوسبريدس وتوكرة وقصر ليبيا.
تمتلك المناخ الجيد " مناخ البحر الأبيض المتوسط " المعتدل
تمتلك القدرة علي جذب السياح إليها لأن ليبيا تصنف كمقصد سياحي جديد واعد.
قدرة القطاع السياحي على جذب الاستثمارات التي تخلق توازنا في الميزانية العامة للدولة والتي تعتمد حاليا بشكل كامل على قطاع النفط والغاز.


المواصلات :
خطوط السكك الحديدية:
ليس لليبيا سكك حديدية منذ عام 1965، حيث تم تفكيك هذا النظام الذي تم إنشاءه فترة الاحتلال بغرض إعادة إنشاءه. وتحت الدراسة مشروع ضخم لربط ليبيا بدول الجوار. ليبيا تقوم بتنفيذ أكبر مشروع للسكك الحديد بطول أكثر من 2000 كلم تقريبا يستهدف ربط القارتين الأفريقية والأوروبية. تم التوقيع على عقد بقيمة 4 مليار دولار مع شركة روسية لإنشاء خط سكة حديدية يربط بنغازي ب سرت يفتتح سنة 2012 م.

الطرق السريعة:
المجموع: 83,200 كيلومتر مُعَبّدة: 47,590 كيلومتر.
غير مُعَبّدة: 35,610 كيلومتر (1999 تخمين).

المَمْرات المائية: لا يوجد.

واجهة مدخل مطار طرابلس الدوليخطوط الأنابيب: 225 كيلومتر؛ خاصة بالغاز 3,196 كيلومتراً؛ وبالزيت البترولي 6,872 كيلومتراً (2003)
الموانئ: الخمس، طبرق، بنغازي، درنة، مرسى البريقة، مصراتة، طرابلس.
أسطول بحري تجاري:
المجموع: 20 سفينة.
بالنوعِ: شحن 8، نقل غاز مسال 3، ناقلات نفط 7،جوالات بحرية 4، مسافرين 4.



أجنبية: الجزائر 1، الكويت 1 (2003 تخمين).

المطارات: 140.
مطارات - بالمدارجِ المُعَبّدةِ: المجموع = 60.
مطارات - بالمدارجِ غير المُعَبّدةِ: المجموع = 80.



المطارات والموانئ :
مطار طرابلس العالمي (جنوب طرابلس).
مطار معيتيقة الدولي (شرق طرابلس).
مطار بنينا الدولي (جنوب بنغازي).
مطار سبها الدولي (سبها).
مطار سرت الدولي (جنوب سرت).
مطار مصراتة المدني (جنوب مصراتة).


هناك مطارات داخلية في :
غدامس، طبرق، البيضاء، غات، البريقة، الكفرة، زوارة، بني وليد،أوباري


الموانئ :
ميناء طرابلس البحري
ميناء بنغازي البحري
ميناء مصراتة
ميناء الخمس
ميناء طبرق
ميناء زوارة
ميناء درنه
ميناء سرت تحت الانشاء

مواني نفطية مثل:
البريقة، ميناء الحريقة طبرق ورأس لانوفو ميناء الزاوية النفطي.


التعليم :
في ليبيا بجميع مراحله مجاني وينقسم إلى قسمين:

-الأوّل وهو التعليم العام (الإجباري) وينقسم إلى مرحلتين:

المرحلة الأساسية وتتكون من تسع سنوات دراسية.

المرحلة المتوسطة (الثانوية) وهي تخصصية وتتكون من ثلاث سنوات دراسية حسب آخر تعديل لعام 2006-2007، وتشمل: شعبة العلوم الأساسية، شعبة علوم الحياة، شعبة العلوم الهندسية، شعبة العلوم الاجتماعية، شعبة العلوم الاقتصادية وشعبة اللغات.

-الثّاني وهو التعليم العالي ويتكون من: الدراسة الجامعية لمرحة البكالوريوس أو الليسانس. الدراسة الجامعية لشهادة الماجستير(العالية). الدراسة الجامعية لشهادة الدكتوراة (الدقيقة).

و تقوم الجهات التنفيذية للدولة بإيفاد الطلاب الليبيين للدراسة بالخارج في الدّول المتقدمة لاستكمال دراستهم على حساب الدولة.

و تشرف اللجنة الشعبية العامة للتعليم على مراحل التعليم العام. كما تشرف اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي على مراحل التعليم العالي. انخفض معدل الأمية خلال1993-1997 من 26.6 % إلى 23.6 %،و تمثّل ليبيا أعلى نسبة للمتعلمين في شمال أفريقيا فحوالي 82 % من السّكان يمكنهم القراءة والكتابة. وبالنسبة للمسجّلين في مراحل التعليم الثلاثة فقد شهدت تغيراً معتدلاً حيث ارتفعت من 88 % في عام 1993 إلى 92 % في عام 1997.


الجامعات والمعاهد العليا العامة :
جامعة الفاتح أو (جامعة طرابلس) (طرابلس)
جامعة قاريونس أو (جامعة بنغازي) (بنغازي)
جامعة العرب الطبية أو (كلية الطب جامعة قاريونس) (بنغازي)
جامعة عمر المختار‏ (البيضاء)
الجامعة المفتوحة
الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية= زليتن
جامعة السابع من إبريل- الزاوية
جامعة سبها
جامعة التحدي- سرت
جامعة المرقب
جامعة السابع من أكتوبر- مصراتة
جامعة ناصر الأممية.
جامعة الجبل الغربي.
أكاديمية الدراسات العليا.
المركز العالي للحاسوب بنغازي
المركز العالي للمهن الشاملة - طبرق
المركز العالي الصحي - طبرق
المركز المهني العالي لتقنيات الحاسوب بطرابلس
المركز العالي الصحي البيضاء
المركز العالي للمهن الشاملة - البيضاء
المركز العالي للمهن الشاملة سبها (سبها)
المركز العالي للمهن الإدارية والمالية (طرابلس)
المعهد العالي للتقنية الطبية، مصراتة
المعهد العالي للهندسة بهون
المركز العالي للمهن الكهربائية والإلكترونية - بنغازي
المعهد العالي للطيران المدني (أسبيعة)


الصحة :
شهدت ليبيا تنمية واسعة في قطاع الصحة خلال العقود القليلة الماضية حيث تحقق حتى عام 2000 الآتي:ارتفاع عدد أطباء الأسنان إلى 7183 طبيباً ليصل متوسط الأطباء لعدد السكان إلى طبيب لكل 704 نسمة. ارتفاع عدد العاملين في الخدمات الطبية المساعدة إلى 30551 مما مكن من رفع متوسط الخدمة لعدد السكان إلى عنصر لكل 165 نسمة. وصل عدد الأسرة بالمستشفيات 18.454 سريراً بالإضافة إلى 707 سريراً تابعة للجهات الاعتبارية والتشاركيات ليصل المتوسط 3.8 سريراً لكل ألف نسمة.


وتشير البيانات المتوفرة إلى أن مؤشرات التنمية البشرية في ليبيا حققت ارتفاعاً إيجابياً بفضل تطور الخدمات الصحية والتعليمية، فقد أرتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة من 63.4 سنة عام 1993 إلى 70 سنة عام 1997 كما أنخفضت معدلات وفيات الأطفال الرضع بالمعدل من 118 بالألف عام 1973 إلى 24.4 بالألف خلال عام.1995

انظر أيضامركز طرابلس الطبي.
مركز بنغازي الطبي.
مركز البطنان الطبي - طبرق



الأعياد الدينية :
عيد الفطر (ثلاث أيام) 1,2,3, شوال
عيد الأضحى (ثلاث أيام) 10,11,12, ذي الحجة
المولد النبوي (يوم واحد) 12 ربيع الأول


حقوق الإنسان :
اعتماداً على التقرير السنوي لحقوق الإنسان من قبل وزارة الخارجية الأمريكية لسنة 2004، فإن الحكومة والنظام الليبي التابع لمعمر القذافي ما زال لديهم تاريخ ضعيف وسيئ في موضوع المحافظة على حقوق الإنسان. من ضمن المخالفات العديدة والجدية للحكومة الليبية هو الوضعية غير المقبولة للسجون، الاعتقال غير المبرر، والمساجين السياسيين الذين ما زالو في المعتقل من غير تهمة ولا محاكمة. و ظلت جميع مؤسسات حقوق الإنسان الأهلية والدولية ممنوعة من العمل في ليبيا حتى العام 1997، وظهور مؤسسة عرفت باسم "مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية" لاحقا "مؤسسة القذافي للتنمية" التي يرأسها نجل العقيد معمر القذافي سيف الإسلام القذافي.الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان العام 1988 صدرت في مدينة البيضاء.


التقويم الليبي :
يؤرخ في ليبيا بالتقويم الشمسي ولكن علي أساس وفاة النبي محمد بن عبد الله التي كانت سنة 632 م. باعتبارها الحدث الأهم (حسب وجهة النظر الرسمية) الذي انقطع فيه الاتصال والتخاطب بين السماء والأرض، وليس المراحل التاريخية من مسيرة الدعوة الإسلامية كالهجرة وغيرها. ويسمى التقويم الذي يؤرخ بميلاد المسيح بـ(مسيحي). وبتسمية ليبية للشهور بدلا من التسمية القديمة للتقويم الجريجوري مثل مارس أو أغسطس، والتي هي أسماء لآلهة وأباطرة رومان


تسمية الشهور الشمسية :

أي النـار - يناير
النوّار - فبراير
الربيع - مارس
الطير - أبريل
الماء - مايو
الصيف - يونيو
ناصر - يوليو
هانيبال - أغسطس
الفاتح - سبتمبر
التمور - أكتوبر
الحرث - نوفمبر
الكانون - ديسمبر


وللتسهيل فان سنة 2001 ميلادية، تقابلها سنة 1369 من وفاة الرسول محمد بن عبد الله.







توقيع الكابتن فايف ستارز

قاعة التسجيل بالدورات المجانية

    رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ليبيا 2011, استقلال ليبيا, جمهورية ليبيا, صور لعلم الليبيين, صور علم ليبيا, صورعلم ليبيا, علم ليبيا الجديد, علم استقلال ليبيا, علم جمهورية ليبيا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:10 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd